News

دور جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين والجهات الرقابية في تعزيز موثوقية البيانات المالية

حاتم القواسمي*
جريدة الغد الخميس 4 شباط 
نشأت جمعية المحاسبين القانونيين بموجب القانون المؤقت رقم 73 لسنة 2003 والذي يهدف إلى تنظيم مزاولة مهنة المحاسبة القانونية (تدقيق الحسابات) والارتقاء بها وضمان الالتزام بمعايير المحاسبة ومعايير تدقيق الحسابات بما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني.
وانطلاقاً من الأهداف أعلاه فقد أخذت مجالس الإدارة المتعاقبة على عاتقها تحمل مسؤولية تحقيق أهداف الجمعية ووضع الاستراتيجيات التي تضمن تحقيقها.
ومن أهم الاستراتيجيات هي التفاعل والتفاهم مع جميع الجهات الرقابية ذات العلاقة بمهنة تدقيق الحسابات وخاصة البنك المركزي، هيئة الأوراق المالية، مراقبة الشركات، ديوان المحاسبة ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات وعلى امتداد السنوات السالفة فقد وجدنا كل الدعم والتعاون والتفاهم من الجهات الرقابية من أجل تطوير مهنة تدقيق الحسابات التي تعتبر إحدى أهم أدوات جلب الاستثمار وإحدى أهم الأدوات التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة في تجميع المعلومات وتحليلها واحتساب الضرائب وغيرها. فقد أصدر البنك المركزي الأردني تعليمات الحاكمية وقامتجمعية المحاسبين القانونيين بعرض تلك التعليمات قبل إصدارها على جميع أعضاء الهيئة العامة بهدف التشاور وإبداء الملاحظات عليها.
كذلك فقد قامت هيئة الأوراق المالية بإصدار التعليمات الخاصة بمدققي حسابات الشركات الخاضعة لرقابة هيئة الأوراق المالية وقامت بعرضها على جمعية المحاسبين القانونيين وأخذت هيئة الأوراق المالية بمعظم التوصيات التي قدمها مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين. ولا يخفى على أحد أهمية العلاقة المهنية بين دائرة مراقبة الشركات وجمعية المحاسبين القانونيين، وأن حجم التعاون والتواصل بين الجهتين من شأنه أن يخدم جمهور مستخدمي البيانات المالية وأن يذلل التحديات التي قد تواجه الشركات أو دائرة مراقبة الشركات، فحجم العمل الكبير لدى مراقبة الشركات يجعلها بحاجة إلى شريك مهني كجمعية المحاسبين القانونيين لتزويدها بالرأي الفني المهني متى كانت الحاجة الى ذلك. كذلك فإن هنالك تعاونا مهما وجادا بين دائرة ضريبة الدخل والمبيعات والجمعية بحيث يخدم هذا التعاون الاقتصاد الوطني ويساعد دائرة ضريبة الدخل والمبيعات على تحقيق أهدافها.
إن العلاقة مع ديوان المحاسبة تاريخية ومتلازمة كون رئيس ديوان المحاسبة هو رئيس لجنة الترخيص والامتحانات والتي تشرف على إحدى أهم الامتحانات الوطنية التي تؤهل الناجحين إلى الانضمام الى أسرة المحاسبين القانونيين. مما سبق إن تفاعل وانسجام التعامل مع الجهات الرقابية يعتبر ركيزة أساسية في تطوير مهنة تدقيق الحسابات في الأردن كذلك فإننا ندعو مؤسسات المجتمع المدني الى دعم جمعية المحاسبين القانونيين في تحمل مسؤولياتها تجاه خدمة المهنة والاقتصاد الوطني بحيث تصبح مهنة تدقيق الحسابات رائدة في تطوير الاقتصاد وتنظيم أعمال الشركات وتوظيف الموارد البشرية.

*رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين  ورئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب  

لقراءة الخبر من المصدر